الشيخ علي آل محسن
222
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
التمام ، لا من شروط الصحة « 1 » . قلت : فعلى قول أبي حنيفة وزُفَر والشعبي والزهري ومالك برواية ابن القاسم يجوز للمرأة البكر أن تزوج نفسها بغير إذن وليّها ، فترد كل المحاذير التي ذكرها الكاتب ، فعليه أن يفتي بحرمة النكاح الدائم لما تترتب عليه من المفاسد العظيمة والآثار الخطيرة التي ذكرها . قال الكاتب : 5 - إن أغلب الذين يتمتعون ، يُبيحون لأنفسهم التمتع ببنات الناس ، ولكن إذا تقدم أحدٌ لخطبة بناتهم ، أو قريباتهم فأراد أن يتزوجها متعة ، لما وافق ولما رَضِيَ ، لأنه يرى هذا الزواج أشبه بالزنا ، وأن هذا عار عليه ، وهو يشعر بهذا من خلال تمتعه ببنات الناس ، فلا شك أنه يمتنع عن تزويج بناته للآخرين متعة ، أي أنه يبيح لنفسه التمتع ببنات الناس ، وفي المقابل يُحَرِّمُ على الناس أن يتمتعوا ببناته . إذا كانت المتعة مشروعة ، أو أمراً مباحاً ، فَلِمَ هذا التحرج في إباحة تمتع الغرباء ببناته أو قريباته ؟ ! ! وأقول : أما أن أغلب الذين يتمتعون هكذا يصنعون فهو رجم بالغيب ، وذلك لأنه لا توجد إحصائية موثّقة عند الكاتب تدل على صحة زَعْمه . ولو سلَّمنا بوقوع مثل ذلك فهذا لا يصلح دليلًا على حرمة هذا النكاح ، وذلك لأن أموراً كثيرة محلَّلة لا يرتضيها الرجل لبناته وأخواته كما تقدَّم الكلام فيه : منها : تعدد الزوجات ، فإن الرجل يود أن يتزوج الاثنتين والثلاث والأربع ، ولكنه لا يرتضي ذلك لبناته ولا لأخواته . ومنها : الطلاق ، فإن الرجل قد يطلِّق أهله ، ولا يرتضي ذلك لبناته وأخواته .
--> ( 1 ) بداية المجتهد 3 / 44 .